السيد مصطفى الخميني

241

تحريرات في الأصول

والعقلائية في المسألة . ويمكن دعوى : أن مصب حديث الرفع ، هو الوجوب التخييري المحتمل بين الثلاث ، فيندفع الإشكال حتى على القول : بأن المرفوع هو العقاب . وعلى كل تقدير الأمر سهل ، ومن هنا يظهر وجه احتمال كون الشيخ قائلا بالاحتياط في المسألة ( 1 ) ، فلا تغفل . ثانيها : في أقسام دوران الأمر بين التعيين والتخيير ينقسم دوران الأمر بين التعيين والتخيير - باعتبار الأقسام الرئيسة - إلى أقسام أربعة : القسم الأول : ما كان الأمر دائرا بين التعيين والتخيير في التكاليف النفسية ، كصلاة الظهر والجمعة ، وفي هذا القسم فروع اخر تظهر مسألتها في طي البحث الكلي . والقسم الثاني : ما كان أيضا في التكليف النفسي ، إلا أن منشأ الإشكال والشبهة في الأول اختلاف الأخبار ، وإجمال الأدلة ، ومنشأ الثاني احتمالات خارجية ، كما إذا علم بوجوب حفظ نفس المسلم ، واحتمل تعين المؤمن عند المزاحمة ، أو كان يعلم تعين المؤمن عند المزاحمة ، واحتمل إيمان أحدهما المعين ، فإنه يلزم دوران أمره بين التعيين والتخيير على التقديرين . وما في كلام العلامة النائيني ( رحمه الله ) : " من أن في القسم الأول ، يكون الشك في حال الخطاب ، وفي الثاني في فعلية التكليف " ( 2 ) لا يرجع إلى المحصل ، لما تحرر

--> 1 - لاحظ فرائد الأصول 1 : 385 و 2 : 481 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 417 - 419 ، أجود التقريرات 2 : 223 / السطر 2 - 5 .